أحمد بن يحيى العمري
260
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
نفع من القروح الخبيثة المنتشرة . وإذا لطخ على الرأس بماء الزّفت قلع النخالة ، وإذا لطخ بالماء قتل القمل والصّئبان ، ونفع من حرق النار . وقد يلطخ به الأورام البلغمية والآباط المريحة فيقطع رائحتها . وإذا صير منه في فم الرحم بصوفة قبل الجماع قطع نزف الدم ، وقطع الحبل ، وقد يخرج الجنين . وهو صالح لورم اللثة واللهاة والنغانغ والفم ، وقد يصلح لأوجاع الأذن وأوجاع القروح والأنثيين . وقال جالينوس في التاسعة « 1 » : فيه قبض كثير جدا ، وجوهره غليظ إلّا أنه ألطف ما فيه الشب المعروف باليماني ، وبعده المستدير . وأما ( 142 ) الرطب والصفائحي فشديد الغلظ . قال الرازي في خواصه : إذا طرح الشب في الماء الكدر والنبيذ صفّاه وروّقه في أسرع زمان وأقربه . وقال في كتابه في الأدوية الموجودة : إذا وضع الشب تحت الوسادة أذهب الفزع والغطيط الكائن في النوم . وقال أرسطو : هذا الحجر حجر أبيض مشوب بعضه بشيء من الحمرة ، إذا أراد الصباغون صبغ شيء من الثياب غمسوه في الشب قبل أن يغمسوه في الصبغ ، فإن الصبغ لا يفارقه أبدا ، أو يدخل أيضا في عمل الصنعة لتنقية الجسد وصبغه . قال : وذكر أن الشب اليماني يقطر من جبل اليمن ، وهو ماء فإذا صار إلى الأرض استحال شبّا ، يمنع من كل نفث دم وقذفه ، وهو مع دردي الخل يجفف القروح العسرة المتآكلة ، وطبيخه يتمضمض به ، ينفع من وجع الأسنان والحمّيات العفنة خصوصا في الصبيان .
--> ( 1 ) : من ط .